مولي محمد صالح المازندراني

363

شرح أصول الكافي

وابنه شبه جده المحمود محمد الباقر علمي والمعدن لحكمتي سيهلك المرتابون في جعفر ، الرّاد عليه كالراد عليّ ، حق القول مني لاُكرمنَّ مثوى جعفر ولاُسرّنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه ، اُتيحت بعده موسى فتنة عمياء حندس لأنّ خيط فرضي لا ينقطع وحجّتي لا تخفى وأنَّ أوليائي يسقون بالكأس الأوفى ، من جحد واحداً منهم فقد جحد نعمتي ، ومن غيّر آية من كتابي فقد افترى عليّ ، ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدّة موسى عبدي وحبيبي وخيرتي في علي ولييّ وناصري ومن أضع عليه أعباء النبوة وامتحنه بالاضطلاع بها ، يقتله عفريت مستكبر ، يدفن في المدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شرّ خلقي ، حقّ القول مني لاُسرّنّه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ووارث علمه ، فهو معدن علمي وموضع سري وحجّتي على خلقي ، لا يؤمن عبد به إلاّ جعلت الجنّة مثواه وشفعته في سبعين من أهل بيته كلّهم قد استوجبوا النار ، وأختم بالسعادة لابنه علي وليي وناصري والشاهد في خلقي وأميني على وحيي ، أخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن واُكمل ذلك بابنه « م ح م د » رحمة للعالمين ، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب فيذل أوليائي في زمانه وتتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والدّيلم فيُقتلون ويُحرقون ويكونون خائفين ، مرعوبين وجلين ، تصبغ الأرض بدمائهم ويفشوا الويل والرّنّة في نسائهم اُولئك أوليائي حقاً ، بهم أدفع كلّ فتنة عمياء حندس وبهم أكشف الزّلازل وأدفع الآصار والأغلال اُولئك عليهم صلوات من ربّهم ورحمة واُولئك هم المهتدون . قال عبد الرحمن بن سالم : قال أبو بصير : لو لم تسمع في دهرك ، إلاّ هذا الحديث لكفاك ، فصنُه إلاّ عن أهله . * الشرح : قوله ( لمحمد نبيه ونوره وسفيره وحجابه ودليله ) وهو ( صلى الله عليه وآله ) من حيث أنه يخبر عن الله أو يكون درجته فوق الدرجات يسمى نبياً ومن حيث أنه يهتدى به الخلائق أو يكون من نور الحق يسمى نوراً ومن حيث أنه مصلح بين الخلق يسمى سفيراً وهو يسمى المصلح بين القوم ، يقال : سفرت بين القوم أسفر سفارة إذا سعيت بينهم في الإصلاح ، ومن حيث أن المتوسل به متوسل بالله تعالى ، وأن له وجهين وجهاً إلى الله ووجهاً إلى الخلق يسمى حجاباً ، ومن حيث أنه يرشد الخلق إلى طريق الحق يسمى دليلاً . قوله ( عظم يا محمد أسمائي ) المراد بالأسماء أسماء ذاته المقدسة التي وضعها ليدعوه بها ولا يجهلوه أو الأئمة ( عليهم السلام ) وقد مرَّ في كتاب التوحيد أنهم الأسماء الحسنى ، وبالنعماء نعمة النبوة